ابن سعد

461

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل . وكان سعد بن عباده وعدة آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم : من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة . أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال : أدركت سعد بن عباده وهو ينادي على أطمه : من أحب شحما أو لحما فليأت سعد بن عباده . ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به . ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب فمر على عبد الله بن عمر منطلقا إلى أرضه بالعالية فقال : يا فتى تعال انظر هل 614 / 3 ترى على أطم سعد بن عباده أحدا ينادي ؟ فنظرت فقلت : لا . فقال : صدقت . أخبرنا أبو أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن سعد بن عباده كان يدعو : اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا . لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال . اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه . قال محمد بن عمر : وكان سعد بن عباده والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة . وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا . وكان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام . [ فقال رسول الله . ص : ، لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا ] ، . وروى بعضهم أن رسول الله . ص . ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا . ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله . ص . وكان سعد لما قدم رسول الله . ص . يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخل وزيت أو بسمن . وأكثر ذلك اللحم . فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله . ص . في بيوت أزواجه . وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله . ص . غائب في غزوة دومة الجندل . وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة . وكان سعد بن عباده معه في تلك الغزوة . فلما قدم رسول الله . ص . المدينة أتى قبرها فصلى عليها . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد بن عباده ماتت والنبي . ع . غائب فقال له